الشيخ محمد إسحاق الفياض

214

منهاج الصالحين

الأخذ بالشفعة ، وإلا فليس له ذلك ، وحينئذ فإذا حضر الشريك الغائب وصدق مدعي الوكالة ، فإن كان قد أخذ الشريك الحاضر بالشفعة فهو ، وإلا فله الأخذ بها فعلا ، وأما إذا حضر الغائب فإن أنكر وكالته كان القول قوله بيمينه ، فإذا حلف انتزع الحصة من يد الشفيع إذا كان أخذاً بها ، وكان عليه الأُجرة إن كانت ذات منفعة مستوفاة بل مطلقاً ، فإن دفعها إلى المالك رجع بها على مدعي الوكالة إذا كان التفويت مستنداً إليه . ( مسألة 563 ) : إذا كان الثمن مؤجلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن المؤجل ، والظاهر جواز إلزامه بالكفيل ، ويجوز أيضاً الأخذ بالثمن حالا إن رضي المشتري به ، أو كان شرط التأجيل للمشتري على البائع . ( مسألة 564 ) : الشفعة لا تسقط بالإقالة ، فإذا تقايلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة فينكشف بطلان الإقالة ، فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري ونماء الثمن للبائع ، كما كان الحال قبلها كذلك . ( مسألة 565 ) : إذا كان للبائع خيار رد العين ، فالظاهر أن الشفعة لا تسقط به ، لكن البائع إذا فسخ يرجع المبيع إليه ، وحينئذ فيسقط حق الشفعة بسقوط موضوعه ، بل الظاهر ثبوت سائر الخيارات أيضاً ، ومع الفسخ يرجع المبيع إلى البائع وتنتفي الخيارات بانتفاء موضوعها . ( مسألة 566 ) : إذا كانت العين معيبة ، فإن علمه المشتري فلا خيار له ولا أرش ، فإذا أخذ الشفيع بالشفعة ، فإن كان عالماً به فلا شيء له ، وإن كان جاهلا كان له الخيار في الرد وليس له اختيار الأرش ، وإذا كان المشتري جاهلا كان له الأرش ولا خيار له في الرد ، على أساس أن المبيع انتقل إلى الشفيع ، وإذا أخذه الشفيع بالشفعة كان له الرد ، فإن لم يمكن الرد لم يبعد رجوعه على المشتري